يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أنّ ما قال واقع»
ولما تهيأ ابن رواحة للخروج إلى مؤته ودّع النبي ﷺ وقال [من البسيط] :
«إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر
أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أودى به القدر
فثبّت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا»
ولما شيّع الرسول ﷺ المجاهدين إلى مؤته قال ابن رواحة [من الكامل] :
«خلف السلام على امرىء ودّعته ... في النّخل خير مشيّع وخليل»
وقيل من أحسن ما أنشد ابن رواحة في النبي ﷺ [من البسيط] :
«لو لم تكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره ينبيك بالخبر»
لقد كان ينافح عن الرسول ﷺ ويدافع عن الإسلام بلسانه وسيفه، ويكفيه فخرا أن الرسول ﷺ قال عنه: «رحم الله أخي عبد الله بن رواحة كان أينما أدركته الصلاة أناخ» «١» .