وفي عطافيه أو أثناء بردته ... ما يعلم الله من دين ومن كرم»
توفي كعب عام ٢٤ هـ/ ١٦٦٢ م «١» .
٢٩١ كعب بن مالك
ولد في يثرب. وكان في الخامسة والعشرين لما شهد بيعة العقبة مع قومه الأنصار، فدخل في الإسلام. آخى الرسول ﷺ بينه وبين الزبير بن العوام. وكان ﷺ يطلب منه أن ينشده بعض ما قاله في الدفاع عن دين الإسلام، وتأديب المشركين فيستجيب كعب وينشد؛ فيقول له الرسول ﷺ مستزيدا: إيه. فيعود كعب إلى الإنشاد. ثم يقول له: «لهذا أشدّ عليهم من مواقع النبل» . وقد جعله النبي ﷺ أحد شعرائه الذين ينافحون عن أعراض المسلمين؛ فكان يجاهد بلسانه وسنانه. يصف كعب حال قومه الأنصار مع الرسول ﷺ [من الكامل] :
«ويعيننا الله العزيز بقوة ... منه وصدق الصبر ساعة نلتقي
ونطيع أمر نبيّنا ونجيبه ... وإذا دعا لكريهة لم نسبق
ومتى ينادي للشدائد نأتها ... ومتى نرى الحومات فيها نعنق