قبال [١] المحراب في اروقة بين زيادتين [٢] عن يمين وشمال عليه منارة محدثة مرصّعة على ما ذكرنا وعلى كلّ من هذه الأبواب ميضاة مرخّمة ببيوت ينبع فيها الماء وفوّارات خارجة في قصاع عظيمة من رخام، ومن الخضراء وهي دار السلطان أبواب الى المقصورة مصفّحة مطليّة، وقلت يوما لعمّى يا عمّ لم يحسن الوليد حيث أنفق اموال المسلمين على جامع دمشق ولو اصرف ذلك في عمارة الطرق والمصانع ورمّ الحصون لكان أصوب وأفضل قال لا تفعل [٣] ) يا بنىّ ان الوليد وفق وكشف له عن امر جليل وذلك انه راى الشام بلد النصارى وراى لهم فيها بيعا حسنة قد افتن زخارفها وانتشر ذكرها كالقمامة وبيعة لدّ والرّها فاتّخذ للمسلمين مسجدا اشغلهم به عنهنّ وجعله أحد عجائب الدنيا الا ترى ان عبد الملك لمّا راى عظم قبّة القمامة وهيئتها خشي ان تعظيم في قلوب المسلمين فنصب على الصخرة قبّة على ما ترى [٤] ، ووجدت في كتاب بالخزائن [٥] عضد الدولة عروسا الدنيا دمشق والرّيّ، وقال يحيى ابن أكثم ليس بالأرض [٦] انزه من ثلاث بقاع سمرقند وغوطة دمشق ونهر الأبلّة، ودمشق بناها [٧] دمشق بن قانى بن مالك بن ارفخشذ [٨] بن سام قبل مولد إبراهيم بخمس سنين وقال الاصمعىّ لا بل اشتقّ اسمها [٩] من دمشقوها
Kitab: Ahsanut Taqasim · Pengarang: المقدسي البشاري
Baca halaman 159
Rujukan halaman ini: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 159 (SanadKitab #23696, hlm. urut 160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.