وقد جعلنا هذا الإقليم ثلاث كور وسبع نواح وادخلنا أصفهان في العدد وألحقناها بطرف الصورة وأفردنا وصفها وزدنا فيه الأشكال التي فيها والمعاني التي نذكرها [١] ، فاوّل الكور من قبل الرحاب الرّيّ ثم همذان ثم أصفهان والنواحي قمّ قاشان [٢] الصّيمرة كرج ماه الكوفة ماه البصرة شهرزور فاما الرىّ فإنها كورة نزيهة كثيرة المياه جليلة القرى حسنة الفواكه واسعة الأرض خطيرة [٣] الرساتيق وهي التي أهلكت عمر بن سعد الشقىّ [٤] حتّى قتل [٥] الحسين بن عليّ [٦] ثم اختارها مع النار حيث يقول أخزاه الله [٧]
أأترك ملك الرّيّ والرّيّ رغبة ... أم ارجع مذموما بقتل حسين
وفي قتله النّار الّتي ليس دونها ... حجاب وملك الرّيّ قرّة عين [٨]
وفي الاخبار انها كانت منابت شؤم [٩] والى ذلك تعود الرىّ ملعونة وهي على بحر عجاج وتربتها لعينة تأبى ان تقبل الحقّ [١٠] ، وقال هارون الرشيد الدنيا اربعة منازل دمشق والرقّة [١١] والرّيّ وسمرقند ورسم الرّيّ [١٢] روى بن بيلان [١٣] بن أصفهان، وفي الخبر ان الرىّ باب من أبواب الأرض واليها مستجرّ [١٤] الخلق، وقال الاصمعىّ الرّيّ عروس الدنيا وسكّة الأرض طيّبة الهواء واسطة [١٥] خراسان وجرجان