Lewati ke konten

Kitab: At-Tanbih wal Isyraf · Pengarang: المسعودي

Baca Juz 1, halaman 37

  1. ذكر الإقليم الرابع ووصفه وفضله على سائر الأقاليم، وما خص به ساكنوه من الفضائل التي باينوا بها سكان غيره منها وما اتصل بذلك من الكلام في عروض البلدان واطوالها والاهوية والترب والمياه وتأثيراتها وغير ذلك

بطائح الى هذا الوقت مسيرة أيام وذلك بين واسط والبصرة واسمها في هذا الوقت في ديوان السلطان آجام البريد وأخراب جوخى وكانت اعمر السواد وأهلها المتقدمون على أهله واضافة كورة حلوان الى كورة الجبل وكانت تدعى شاد فيروز وغير ذلك فصارت كور السواد عشر كور تحوى ثمانية وأربعين طسوجا ثم آل ذلك الى نقص وخراب لبثوق انبثقت وجلاء وانتقال وجدب وجور وحيف من الأتراك والديلم الذين غلبوا على هذا الصقع إلى هذا الوقت وهو سنة ٣٤٥ في خلافة المطيع، وقد وصف بعض أهل المعرفة سكان هذا الصقع الشريف وهو العراق فقال «هم هل العقول الصحيحة والشهوات المحمودة والشمائل الموزونة والبراعة في كل صناعة، مع اعتدال الأعضاء واستواء الاخلاط وسمرة الألوان وهي أعدلها وأقصدها، يستدل على اعتدال مزاج باطن أبدانهم بالذي يرى من السمرة الظاهرة في ألوانهم واعتدال أعضائهم أحسن الناس ألوانا ووجوها وأتمهم حلما وفهما فهم أهل العلم والخير، وذلك لامتزاج صقعهم من حر الجنوب وبرد الشمال وغلب عليهم المشترى لامتزاجه من برد فلك زحل وحرارة فلك المريخ فاعتدلوا فاجتمعت فيهم محاسن جميع الأقطار كما اعتدلوا في الجبلة كذلك لطفوا في الفطنة والتمسك بمحاسن الأمور، وكيف لا يكونون كذلك وهم أرباب الوافدين وأصحاب الرافدين من دجلة والفرات، والثمانية والأربعين طسوجا» . قال الفرزدق في هجاء ابن هبيرة:

أأطعمت العراق ورافديه ... فزاريا أحذ يد القميص

وقال بشار بن برد:

الرافدان توافي ماء بحرهما ... الى الأبلة شربا غير محظور

وقال آخر هذان الواديان رائدان لأهل العراق لا يكذبان قال المسعودي والصقع الّذي مدينة السلام منه أفضل مواضع الأرض جميعا

Rujukan halaman ini: التنبيه والإشراف، ج 1، ص 37 (SanadKitab #23718, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.