هذا آخر حديث الأدميّ، وابن خلاد. وزاد أبو عمر قال شاصونة: فسمعت منه منذ ثمانين سنة، وكنت أمر بصنعاء على معمر فأراه يحدّث فلم أسمعمنه. قال: ولم أسمع إلا هذا الحديث (¬١).
أنبأنا أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن فضالة النّيسابوريّ- بالري- قال:
سمعت أبا الربيع محمّد بن الفضل البلخيّ قال: سمعت محمّد بن قريش بن سليمان ابن قريش المروروذى- بها- يقول: دخلت على موسى بن هارون الحمال منصرفي من مجلس الكديمي فقال لي: ما الذي حدثكم الكديمي اليوم؟ فقلت: حدّثنا عن شاصونة بن عبيد اليمامي بحديث وذكرته له، وهو حديث مبارك اليمامة، فقال موسى بن هارون: أشهد أنه حدّث عمن لم يخلق بعد. فنقل هذا الكلام إلى الكديمي، فلما كان من الغد خرج فجلس على الكرسي وقال: بلغني أن هذا الشيخ- يعني موسى بن هارون- تكلم في ونسبني إلى أنني حدثت عمن لم يخلق بعد (¬٢)، وقد عقدت بيني وبينه عقدة لا نحلها إلا بين يدي الملك الجبار. ثم أملى علينا فقال:
حدّثنا جبل البصرة- أبو عامر العقدي- حدّثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من الشعر لحكمة» (¬٣).
حدّثنا جبل من جبال الكوفة- أبو نعيم الفضل بن دكين- حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أهدى رسول الله ﷺ مرة غنما.
قال: وأملى علينا في ذلك المجلس كل حديث فرد، وانتهى الخبر إلى موسى بن هارون فما سمعته بعد ذلك يذكر الكديمي إلا بخير. أو كما قال (¬٤).
أنبأنا أحمد بن محمّد العتيقى، حدّثنا أبو عبد الله عثمان بن جعفر العجليّ- مستملي ابن شاهين- بحديث الكديمي، عن شاصونة بن عبيد، ثم قال عثمان:
سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس وقالوا:
هذا كذب، من هو شاصونة؟ فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاءوا من عدن فقالوا: وصلنا قرية يقال لها الجردة فلقينا بها شيخا فسألناه عندك شيء من