قال الوليد: فحدّثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية فقالوا: هذا قبر أبي أيّوب الأنصاريّ صاحب النبي ﷺ، فأتيت تلك البنية، فرأيت قبره في تلك البنيّة وعليه قنديل معلق بسلسلة (¬١).
٨ - (¬٢) وعتبة بن غزوان المازني، حليف بني نوفل، وهو عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب، ويقال: أهيب بن نسيب بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور ابن عكرمة بن خصفة (¬٣) بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان:
ومن العلماء من قدّم نسيبا على وهيب في نسبه، وزاد فيه: زيدا فجعله: ابن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك.
وكان عتبة من المهاجرين، وشهد بدرا ويكنى أبا عبد الله ويقال: أبا غزوان، وهو أول من اختط البصرة ونزلها من المدائن سار إليها، وكانت وفاته بالمدينة، ويقال: في الطريق بين المدينة والبصرة.
أخبرنا الأزهري قال: نا أحمد بن إبراهيم البزّار قال: نا جعفر بن أحمد بن محمّد المروزيّ قال: نا السري بن يحيى قال: نا شعيب بن إبراهيم قال: نا سيف بن عمر عن محمّد وطلحة والمهلّب وزياد وسعيد وعمرو قالوا: مصرّ المسلمون المدائن وأوطنوها، حتى إذا فرغوا من جلولاء وتكريت، وأخذوا الحصنين، كتب عمر إلى سعد: أن ابعث عتبة بن غزوان إلى فرج الهند (¬٤) فليرتد منزلا يمصّره، وابعث معه سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ، فخرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن فسار حتى نزل على شاطئ دجلة وتبوأ دار مقامه (¬٥). وذكر الحديث.