رجلا: قال أعرف لله بيتا ولا أدري أهو الذي بمكة أو غيره، أمؤمن هو؟ قال نعم! ولو أن رجلا قال: أعلم أن النبي ﷺ قد مات ولا أدري أدفن بالمدينة أو غيرها، أمؤمن هو؟ قال: نعم! ٤ - قال الحارث بن عمير (¬١)، وسمعته يقول: لو أن شاهدين شهدا عند قاض أن فلان بن فلان طلق امرأته، وعلما جميعا أنهما شهدا بالزور، ففرق القاضي بينهما، ثم لقيها أحد الشّاهدين فله أن يتزوج بها؟ قال: نعم! قال: ثم علم القاضي بعد، أله أن يفرق بينهما؟ قال: لا.
هكذا قال في هذا الرواية: عن عبد الله بن الزّبير الحميديّ عن الحارث بن عمير من غير أن يذكر ابنه بينهما.
٥ - أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق وأبو بكر البرقاني قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر- زاد ابن رزق الزّاهد. ثم اتفقا- قال: حدّثنا رجاء بن السندي الخراساني قال: سمعت حمزة بن الحارث بن عمير (¬٢) ذكره عن أبيه قال: قلت لأبي حنيفة- أو قيل له وهو يسمع- رجل قال: أشهد أن الكعبة حق، غير أني لا أدري أهو هذا البيت الذي يحج الناس إليه، ويطوفون حوله، أو بيت بخراسان أمؤمن هذا؟ - وقال البرقاني: أمؤمن هو؟ قال:
نعم.
٦ - أخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي- في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين- حدّثنا عامر بن إسماعيل، حدّثنا مؤمل (¬٣) عن سفيان الثوري قال: حدّثنا عباد بن كثير (¬٤) قال: قلت لأبي حنيفة: رجل قال أنا أعلم أن الكعبة حق، وأنها بيت الله، ولكن لا أدري هي التي بمكة، أو هي بخراسان، أمؤمن هو؟ قال: نعم مؤمن. قلت له:
فما تقول في رجل قال: أنا أعلم أن محمّدا رسول الله، ولكن لا أدري