ما تفسير هذا؟ فقال أما تحليل الربا فقال: درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به، وأما الدماء فقال: لو أن رجلا ضرب رجلا بحجر عظيم فقتله كان على العاقلة ديته، ثم تكلم في شيء من النحو فلم يحسنه، ثم قال: لو ضربه بأبا قبيس كان على العاقلة، قال وأما تحليل الزنا فقال: لو أن رجلا وامرأة أصيبا في بيت وهما معروفا الأبوين، فقالت المرأة: هو زوجي، وقال هو: هي امرأتي لم أعرض لهما. قال أبو الحسن النجاد: وفي هذا إبطال الشرائع والأحكام.
١٠١ - أخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهياني قال: سمعت القاسم بن عبد الملك أبا عثمان يقول:
سمعت أبا مسهر يقول: كانت الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر (¬١)، وأشار إلى منبر دمشق. قال الفرهياني: وهو أبو حنيفة.
١٠١ م- أخبرني الخلّال، حدّثنا أبو الفضل عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن أبو محمّد السّكّري، حدّثنا العبّاس بن عبيد الله الترقفي قال: سمعت الفريابي يقول: كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق فقال رجل: رأيت فيما يرى النائم كأن النبي ﷺ قد دخل من باب الشرقي- يعني باب المسجد- ومعه أبو بكر وعمر، وذكر غير واحد من الصحابة، وفي القوم رجل وسخ الثياب رث الهيئة، فقال: تدري من ذا؟ قلت: لا، قال: هذا أبو حنيفة، هذا ممن أعين بعقله على الفجور. فقال له سعيد بن عبد العزيز: أنا أشهد أنك صادق، لولا أنك رأيت هذا. لم يكن الحسن يقول هذا.
١٠٢ - أخبرني أبو الفتح محمّد بن المظفر بن إبراهيم الخيّاط، حدّثنا محمّد بن علي بن عطية المكي (¬٢)، حدّثنا محمّد بن خالد الأمويّ، حدّثنا علي بن الحسن القرشيّ، حدّثنا علي بن حرب قال: سمعت محمّد بن عامر الطائي- وكان خيرا- يقول: ما رأيت في النوم كأن الناس مجتمعون على درج دمشق، إذا خرج شيخ ملبب بشيخ، فقال: أيها الناس إن هذا بدل دين محمّد ﷺ: فقلت لرجل إلى جنبي: من ذان الشيخان، فقال: هذا أبو بكر الصديق ملبب بأبي حنيفة.