Lewati ke konten

Kitab: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد · Pengarang: سليمان بن عبد الله آل الشيخ

Baca halaman 415

  1. باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾

حال كل خلة ومحبة كانت في الدنيا على غير طاعة الله، فإنها تعود عداوة وندامة يوم القيامة بخلاف المحبة والخلة على طاعة الله، فإنها من أعظم القربات كما جاء في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال: "ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه" ١. وفي الحديث القدسي الذي رواه مالك وابن حبان في صحيحه: "وجبت محبتي للمتحابين في وللمتجالسين فِيَّ، وللمتزاورين فِيَّ وللمتباذلين فِيَّ" ٢. وهذا الكلام قاله ابن عباس ﵁ في أهل زمانه، فكيف لو رأى الناس فيما هم فيه من المؤاخاة على الكفر والبدع والفسوق والعصيان؟! ولكن هذا مصداق قوله ﵇: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ" ٣.

وفيه إشارة إلى أن الأمر قد تغير في زمن ابن عباس بحيث صار الأمر إلى هذا بالنسبة إلى ما كان في زمن الخلفاء الراشدين فضلاً عن زمن رسول الله ﷺ. وقد روى ابن ماجة عن "ابن عمر قال: لقد رأيتنا على عهد رسول الله ﷺ وما منا أحد يرى أنه أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم"٤. وأبلغ منه قوله تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ ٥. فهذا كان حالهم في ذلك الوقت الطيب، وهؤلاء هم المتحابون لجلال الله كما في الحديث القدسي يقول الله ﷿: "أين المتحابون لجلالي، اليوم أظلهم في ظلي" ٦ فهذه هي المحبة النافعة لا لمحبة الدنيا، وهي التي أوجبت لهم المواساة والإيثار على الأنفس. ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ ٧.

قال المصنف: وقال "ابن عباس: في قوله: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ [البقرة من الآية: ١٦٦] قال: المودة".

ش: هذا الأثر رواه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه.

Rujukan halaman ini: تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد، ص 415 (SanadKitab #2378, hlm. urut 439)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.