الشرك والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، علمت أن من رد قوله وخالف أمره لقول أبي حنيفة، أو مالك أو غيرهما، لهم النصيب الكامل، والحظ الوافر من هذه الآية، وهذا الوعيد على مخالفة أمره ﷺ وقد استدل بهذه الآية كثير من العلماء على أن أصل الأمر للوجوب حتى يقوم دليل على استحبابه.
قال: عن "عدي بن حاتم أنه سمع النبي ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ، [التّوبة، من الآية: ٣١] ، فقلت له: إنا لسنا نعبدهم. قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ فقلت بلى قال: فتلك عبادتهم" ١. رواه أحمد٢ والترمذي وحسنه.
ش: هذا الحديث قد روي من طرق٣. فرواه ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في السنن وفيه قصة اختصرها المصنف.
قوله: "عن عدي بن حاتم"، أي: الطائي المشهور وهو ابن عبد الله ابن سعد بن الحشرج بفتح المهملة وسكون المعجمة وآخره