والصّيعريّة سمة للنّوق لا للفحول، فجعلها لفحل. وسمعه طرفة وهو صبىّ ينشد هذا، فقال: «استنوق الجمل» ! فضحك [١] الناس وسارت مثلا.
وأتاه المتلمّس فقال له: أخرج لسانك، فأخرجه، فقال: ويل لهذا من هذا يريد: ويل لرأسه من لسانه.
٢٩٢* ويعاب قوله: أحارث إنّا لو تشاط البيت. وهذا من الكذب والإفراط [٢] .
٢٩٣* ومثله قول رجل من بنى شيبان: كنت أسيرا مع بنى عمّ لى، وفينا جماعة من موالينا، فى أيدى التغالبة، فضربوا أعناق بنى عمّى وأعناق الموالى على وهدة من الأرض، فكنت والله أرى دم العربىّ ينماز من دم المولى حتى أرى بياض الأرض بينهما، فإذا كان هجينا قام فوقه ولم يعتزل عنه!! ٢٩٤* ويتمثّل من شعره بقوله [٣] :
وأعلم علم حقّ غير ظنّ ... وتقوى الله من خير العتاد
لحفظ المال أيسر من بغاه ... وضرب فى البلاد بغير زاد
وإصلاح القليل يزيد فيه ... ولا يبقى الكثير على الفساد