ذكر أنّهم يعطون إذا سكروا، ولم يشرط لهم ذلك فى صحوهم [١] كما قال عنترة [٢] :
وإذا شربت فإنّنى مستهلك ... مالى، وعرضى وافر لم يكّلم
وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلى وتكرّمى
قالوا: والجيّد قول زهير [٣] :
أخو ثقة لا تتلف الخمر ماله ... ولكنّه قد يتلف المال نائله
وقال بعض المحدثين:
فتى لا تلوك الخمر شحمة ماله ... ولكن عطايا عوّد وبوادى
٣١٧* وطرفة أوّل من ذكر الأدرة فى شعره، فقال:
فما ذنبنا فى أن أداءت خصاكم ... وأن كنتم فى قومكم معشرا أدرا
إذا جلسوا خيّلت تحت ثيابهم ... خرانق توفى بالضّغيب لها نذرا [٤]
وذكرها النابغة الجعدىّ فقال:
كذى داء بإحدى خصيتيه ... وأخرى لم توجّع من سقام
فضمّ ثيابه من غير برء ... على شعراء تنقض بالبهام [٥]