٣٨٢* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله لأخيه يحذّره أن يدخل أرض النعمان:
فلا تلفينّ كأمّ الغلا ... م إلّا تجد عارما تعترم
أخذه ابن مقبل فقال:
لا ألفينّ وإيّاكم كعارمة ... إلّا تجد عارما فى الناس تعترم
قال أبو محمد: معناه: إن لم تجد من يرضعها رضعت ثدى نفسها، يقال «عرم الصبىّ أمّه» إذا رضعها، ويقال: إن لم تجد من يخادشها ويقاتلها خدشت وجه نفسها وادّعته على برىّ [١] .
٣٨٣* وهو ممن أقرّ على نفسه بالزنا، فقال:
بنات كرام لم يربن بضرّة ... دمى شرقات بالعبير روادعا [٢]
لهوت لهنّ بين سرّ ورشدة ... ولم آل عن عهد الأحبّة خادعا
يسارقن م الأستار طرفا مفتّرا ... ويبرزن من فتق الخدور الأصابعا
٣٨٤* وينسب إلى الكذب بقوله:
ربّ نار بتّ أرمقها ... تقضم الهندىّ والغارا [٣]
يريد بالهندىّ العود.
قال أبو محمد: وليس هذا عندى كذبا، لأنّه لم يرد أنّه يوقدها بالعود،