قدم عليه مع عامر بن الطّفيل، فدعا الله عليه، فأصابته بعد منصرفه صاعقة فأحرقته، ففيه قال لبيد:
أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السّماك والأسد
فجّعنى الرّعد والصّواعق بال ... فارس الكريهة النّجد [١]
٤٧٦* ويقال فيه نزلت: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
[٢] .
وفيه يقول، وهو من جيّد شعره [٣] :
بلينا وما تبلى النّجوم الطّوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع [٤]
وقد كنت فى أكناف جار مضنّة ... ففارقنى جار بأربد نافع [٥]
فلا جزع إن فرّق الدّهر بيننا ... فكلّ فتى يوما به الدّهر فاجع
(وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع) [٦]
وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [٧]
وما البرّ إلّا مضمرات من التّقى ... وما المال إلّا معمرات ودائع