ترى ربّة البهم الفرار عشيّة ... إذا ما عدا فى بهمها وهو ضائع [١]
فقامت تعشّى ساعة ما تطيقها ... من الدّهر نامتها الكلاب الظّوالع [٢]
رأته فشكّت وهو أكحل مائل ... إلى الأرض مثنىّ إليه الأكارع [٣]
طوى البطن إلا من مصير يبلّه ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع [٤]
ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتزّ عود السّاسم المتتابع [٥]
إذا خاف جورا من عدوّ رمت به ... قصايته والجانب المتواسع [٦]
وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا، ولم يصبح لها وهو خاشع [٧]
إذا احتلّ حضنى بلدة طرّ منهما ... لأخرى، خفىّ الشّخص للرّيح تابع [٨]
وإن حذرت أرض عليه فإنّه ... بغرّة أخرى طيّب النّفس قانع
ينام بإحدى مقلتيه ويتّقى ... المنايا بأخرى، فهو يقظان هاجع [٩]
إذا قام ألقى بوعه قدر طوله ... ومرّد منه صلبه وهو بائع [١٠]