الدنيا، وأوّل يوم من أيام الآخرة، فلا نالتنى شفاعة محمد ﷺ إن كنت وضعت يدى عليها لريبة قطّ، قال: فأقمنا حتّى مات.
٧٤٦* وذاكرت بهذا بعض مشايخنا، فقال لى: كيف يكون هذا؟ أليس هو القائل [١] :
فدنوت مختفيا أضرّ بيتها ... حتّى ولجت على خفىّ المولج [٢]
قالت: وعيش أخى ونقمة والدى ... لأنبّهنّ الحىّ إن لم تخرج [٣]
فخرجت خيفة أهّلها فتبسّمت ... فعلمت أنّ يمينها لم تلجج
فلثمت فاها آخذا بقرونها ... فعل النّزيف ببرد ماء الحشرج [٤]
٧٤٧* وقال جميل حين حضرته الوفاة:
بكر النّعىّ وما كنى بجميل ... وثوى بمصر ثواء غير قفول [٥]
ولقد أجرّ البرد فى وادى القرى ... نشوان بين مزارع ونخيل
قومى بثينة واندبى بعويل ... وابكى خليلك دون كلّ خليل