وما مرّ من يوم علىّ كيومها ... وإن كثرت أيّام أخرى وجلّت
فوا عجبا للقلب كيف اعترافه ... وللنّفس لمّا وطّنت كيف ذلّت
وإنّى وتهيامى بعزّة بعد ما ... تخلّيت ممّا بيننا وتخلّت
لكالمرتجى ظلّ الغمامة كلّما ... تبوأ منها للمقيل اضمحلّت
٩٠٢* ومن الإفراط قوله:
ومشى إلىّ بعيب عزّة نسوة ... جعل الإله خدودهنّ نعالها
ولو أنّ عزّة خاصمت شمس الضّحى ... فى الحسن عند موفّق لقضى لها
٩٠٣* ودخل كثير على عبد العزيز بن مروان وهو مريض، وأهله يتمنّون أن يضحك. فلمّا وقف عليه قال (له: والله أيّها الأمير) لولا أنّ سرورك لا يتم بأن تسلم وأسقم لدعوت ربى أن يصرف ما بك إلىّ، ولكنّى أسأل الله لك أيّها الأمير العافية ولى فى كنفك النّعمة، فضحك وأمر له بمال.
٩٠٤* وهو القائل له:
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا ... ليت التّشكّى كان بالعوّاد
لو كان يقبل فدية لفديته ... بالمصطفى من طارفى وتلادى [١]
٩٠٥* (ولعبد العزيز يقول كثيّر [٢] :
إذا المال لم يوجب عليك عطاءه ... صنيعة تقوى أو خليل تخالقه
منعت، وبعض المنع حزم وقوّة ... فلم يفتلذك المال إلّا حقائقه [٣]