قالوا: الأحوص، قال: لا جرم لا رددته إلى المدينة ما كان لى سلطان.
٩٠٩* وقال (الأحوص) يعاتب عمر بن عبد العزيز [١] :
ألست أبا حفص هديت مخبّرى: ... أفى الله أن أقصى ويدنى ابن أسلما [٢]
وكنّا ذوى قربى إليك فأصبحت ... قرابتنا ثديا أجدّ مصرّما [٣]
وكنت وما أمّلت منك كبارق ... لوى قطره من بعد ما كان غيّما
وقد كنت أرجى الناس عندى مودّة ... ليالى كان العلم ظنّا مرجّما [٤]
أعدّك حرزا إن خشيت ظلامة ... ومالا ثريّا حين أحمل مغرما
تدارك بعتبى عاتبا ذا قرابة ... طوى الغيظ لم يفتح بسخط لكم فما
٩١٠* ويستحسن من شعره قوله:
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلّدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلّدا [٥]
وما العيش إلّا ما تلذّ وتشتهى ... وإن لام فيه ذو الشنّان وفنّدا [٦]