٥٨* قال خلف الأحمر: قال لى شيخ من أهل الكوفة: أما عجبت من الشاعر قال:
أنبت قيصوما وجثجاثا
فاحتمل له، وقلت أنا:
أنبت إجّاصا وتفّاحا
فلم يحتمل لى؟
٥٩* وليس له أن يقيس على اشتقاقهم، فيطلق ما لم يطلقوا.
٦٠* قال الخليل (بن أحمد) : أنشدنى رجل:
ترافع العزّ بنا فارفنععا
فقلت. ليس هذا شيئا، فقال: كيف جاز للعجّاج أن يقول:
تقاعس العزّ بنا فاقعنسسا [١]
ولا يجوز لى؟! ٦١* ومن الشعراء المتكلّف والمطبوع [٢] :
٦٢* فالمتكلّف هو الذى قوّم شعره بالثّقاف، ونقّحه بطول التفتيش، وأعاد فيه النظر بعد النظر، كزهير والحطيئة. وكان الأصمعىّ يقول: زهير والحطيئة وأشباههما [٣] (من الشعراء) عبيد الشعر، لأنهم نقّحوه ولم يذهبوا فيه مذهب المطبوعين. وكان الحطيئة يقول: خير الشعر الحولىّ المنقح المحكّك.
وكان زهير يسمّى كبر قصائده الحوليّات [٤] .