Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thiraz · Pengarang: المؤيد العلوي

Baca Juz 1, halaman 205

  1. الجزء الاول
  2. الفن الثانى من علوم هذا الكتاب وهو فن المقاصد اللائقة
  3. ونشرع الآن فى شرح مقاصده
  4. الباب الأول فى كيفية استعمال المجاز وذكر مواقعه فى البلاغة
  5. القاعدة الثالثة من قواعد المجاز فى ذكر حقائق الكناية
  6. الفصل الثالث فى بيان أمثلة الكناية، وذكر شواهدها
  7. (النوع الأول) فى بيان ما ورد من الكنايات القرآنية
  8. النكتة السابعة

أولا. «يضرب الله الحق والباطل» يريد أن الحق مشابهته للسيل من جهة صفائه وركوده، وكثرة الانتفاع به، وأن الباطل يشبه الزبد، فى خفته وجفافه، وطيرانه، بهبوب الريح، وقلة الجدوى فيه، وقد أشار تعالى إلى ما ذكرناه من حالهما بقوله: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض» فهذا ما تقتضيه الآية من جهة ظاهرها، وهو السابق إلى الأفهام، وأما قوله تعالى: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ

فهى جملة معترضة بين المثال، والممثول فى السيل، والزبد، للحق والباطل.

التقرير الثانى: من جهة الكناية، وهو أن يكون قد كنى بقوله «ماء» عن العلم، وبالأودية عن القلوب، وبالزبد عن الضلال، وهذه الآية قد ذكرها الشيخ أبو حامد الغزالى فى كتابه الذى لقبه بجواهر القرآن ودرره، وأشار فيها إلى أن فى القرآن إشارات وإيماءات لا تنكشف إلا بعد الموت فنقول: المعتمد فيما يقبل من التأويل، وما يعول عليه من ذلك، هو أن ما كان من المعانى محتملا لحقيقة اللفظ أو لمجازه، فهو مقبول يعول عليه، وما كان من التأويلات لا يحتمله اللفظ من جهة حقيقته، ولا مجازه فهو مردود على قائله، فهذا هو الأصل والقاعدة فيما ذكرناه، ولو ساغ تأويل القرآن على ما لا يحتمله اللفظ مجازا ولا حقيقة، لساغ للباطنية ما يزعمونه، من تأويل العصا بالحجة، والثعبان بالبرهان، فى قوله تعالى: فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ

[الأعراف: ١٠٧] والمراد بالأنهار العلم فى قوله تعالى: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى

[محمد: ١٥] إلى غير ذلك من التأويلات المستهجنة، وهذا يفتح علينا بابا من علم التأويل ويحرك قطبا من مسائله استقصاؤها يخرجنا عن مقصد الكتاب، وقد ذكرنا منه طرفا أودعناه كتاب المشكاة فى الرد على الباطنية، فالتأويل فى الآية إن استعمل مجازا وإن بعد وكان غريبا قبلناه، وإن لم يكن مستعملا فى المجاز رددناه؛ حراسة للتنزيل عن التأويلات الركيكة، وصونا لمعانيه عن المحتملات الرديئة الفاسدة. فأما الشيخ أبو حامد الغزالى ﵀ فإنه إن أتى بغريب من التأويل وبعيده فلأنه لا وطأة له فى علم البيان، وإخاله لم يتغلغل فى كنه أسراره، ولا خاض فى غمرات بحاره، ومن ذلك قوله تعالى: وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها

[الأحزاب: ٢٧] فظاهر الآية دال على أن الأرض هى العقارات، والديار هى المساكن، والأموال هى المنقولات، وقوله: وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها

يحتمل أن يكون كناية عن فروج النساء ونكاحهن، وهذا من جيد الكناية ونادرها، لمطابقتها لقوله تعالى: نِساؤُكُمْ

Rujukan halaman ini: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج 1، ص 205 (SanadKitab #23788, hlm. urut 203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.