Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thiraz · Pengarang: المؤيد العلوي

Baca Juz 2, halaman 32

  1. الجزء الثانى
  2. تتمة فن الثانى من علوم هذا الكتاب وهو فن المقاصد اللائقة
  3. الباب الثانى فى ذكر الدلائل الإفرادية وبيان حقائقها
  4. الفصل الثالث فى أحوال الفصل،
  5. البحث الثانى فى ذكر ما يتعلق ب الأحرف الجارة
  6. الآية الثالثة

الله، علم أن السبيل آكد فى الاستحقاق بالصرف فيه من أجل عمومه وشموله لجميع القربات الشرعية والمصالح الدينية.

الآية الثالثة

قوله تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

[الإسراء: ٧٠] إنما أعرض عن ذكر حرف الاستعلاء وهو «على» وعدل عنه إلى حرف الوعاء وهو «فى» مع أن الظاهر هو العلو على الأرض والفلك، إعلاما بأن حرف الوعاء أقعد وأمكن ههنا من حرف الاستعلاء؛ لأن «على» تشعر بالاستعلاء لا غير من غير تمكن واستقرار، و «فى» تشعر ههنا بالاستقرار والتمكن، ومن حق ما يكون مستقرا فيه متمكنا أن يكون مستعليا له، فلما كانت تؤذن بالمعنيين جميعا آثرها وعدل إليها وأعرض عن «على» دلالة على المبالغة التى ذكرناها، وإنما ساوى فى ذكر «على» بين قوله تعالى: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢)

[الملك: ٢٢] لاستوائهما جميعا فى الدلالة على المبالغة؛ لأن كل من كان منهمكا فى الغى منغمسا فى غمرات الباطل، فهو فى التمثيل بمنزلة من ركب وجهه، وجعله مطية له يمتطيها إلى الوقوف عليه وإحرازه له، ومن كان على الحق فهو فى التمثيل بمنزلة من هو على طريق مستقيمة لا تعوّج به منتصب القامة، لا ينحنى فى صعود ولا هبوط، فلما كان فى كلتا حالتيه لا ينفك عن الركوب والاستعلاء إما لوجهه أو للطريق المستقيمة سوّى بينهما فى حرف الاستعلاء، وهذه لطائف دقيقة وأسرار غامضة يدريها من ضرب فى هذه الصناعة بعرق، وظفر فيها بحظ.

Rujukan halaman ini: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج 2، ص 32 (SanadKitab #23788, hlm. urut 247)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.