Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thiraz · Pengarang: المؤيد العلوي

Baca Juz 3, halaman 126

  1. الجزء الثالث
  2. الفن الثالث من علوم هذا الكتاب فى ذكر التكملات اللاحقة
  3. الفصل الأول فى بيان فصاحة القرآن
  4. الطريقة الثانية من جهة التفصيل
  5. المرتبة الأولى فى المزايا الراجعة إلى ألفاظه
  6. الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية،

الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية،

وهذا معدود من جملة المحاسن المعدودة فى فصاحة الكلام وبلاغته، ولابد فيه من مراعاة أمرين، أما أولا فأن تكون كل كلمة منظومة مع ما يشاكلها ويماثلها: كما يكون فى نظام العقد، فإنه إنما يحسن إذا كان كل خرزة مؤتلفة مع ما يكون مشاكلا لها، لأنه إذا حصل على هذه الهيئة كان به وقع فى النفوس وحسن منظر فى رأى العين، وأما ثانيا فإذا كانت مؤتلفة، فلابد أن يقصد ما وضع لها بعد إحراز تركيبها، والمثال الكاشف عما ذكرناه، العقد المنظوم من اللآلىء ونفائس الأحجار، فإنه لا يحسن إلا إذا ألف تأليفا بديعا بحيث يجعل كل شىء من تلك الأحجار مع ما يلائمه، ثم إذا حصل ذلك التركيب على الوجه الذى ذكرناه، فلابد من مطابقته لما وضع له، بأن يجعل الإكليل على الرأس، والطوق فى العنق، والشّنف فى الأذن، ولو ألف غير ذلك التأليف فلم يجعل كل شىء فى موضعه، بطل ذلك الحسن، وزال ذلك الرونق، فلو جعل الإكليل فى موضع الخلخال من الرّجل، لم يكن حسنا، لعدم المطابقة لوضعه، وهكذا لو جعل الطوق على الأذن، لم يحصل المقصود به، وهكذا حال الكلام إذا كان مؤلفا تأليفا بديعا ولم يقصد به مطابقة الغرض المطلوب، لم يكن معدودا فى البلاغة، ولا كان فصيحا، وكلام الله تعالى قد أحسن تأليفه كما ترى فى ألفاظه، فإنها معجبة رائقة فى تأليفها، ثم إنها قد قصد فى حقها مطابقة الأغراض المقصودة، بحيث لا تخالف ما قصدت به، فهذا ما أردنا ذكره من إحراز القرآن لهذه اللطائف الراجعة إلى الألفاظ بتمامها وكمالها، ولنورد مثالا من القرآن العظيم جامعا لما ذكرناه من الأوجه الأربعة وهو قوله تعالى: وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ

[هود: ٤٤] فانظر إلى مفردات أحرف هذه الآية، ما أسلسها وأرقها، وألطفها، ثم فى تأليفها ما أسهله على اللسان، ثم انظر إلى مفردات ألفاظه، ما أعذبها وأجراها على الألسنة من غير صعوبة ولا عسرة، ثم انظر إلى تأليف مفرداتها، كيف طابقت الغرض المقصود منها، وسيقت على أتم سياق وأعجبه، فلما كان من أمر الطوفان ما كان من تطبيقه للأرض ذات الطول والعرض، وإذن الله بإهلاك قوم نوح به، واقتضت الحكمة الإلهية إخراجه ومن معه من الفلك إلى الأرض، ابتدأ بقوله وَقِيلَ

إبهاما للقائل وإعظاما لأمره، حيث بنى لما لم يسمّ فاعله، تهويلا للأمر وإعظاما

Rujukan halaman ini: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج 3، ص 126 (SanadKitab #23788, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.