Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thiraz · Pengarang: المؤيد العلوي

Baca Juz 3, halaman 130

  1. الجزء الثالث
  2. الفن الثالث من علوم هذا الكتاب فى ذكر التكملات اللاحقة
  3. الفصل الأول فى بيان فصاحة القرآن
  4. الطريقة الثانية من جهة التفصيل
  5. المرتبة الأولى فى المزايا الراجعة إلى ألفاظه
  6. الوجه الرابع أن يكون راجعا إلى تركيب مفردات الألفاظ العربية،
  7. البحث الأول بالإضافة إلى موقعها من علم البيان

اسم الإقلاع الذى هو ترك الفعل من جهة الفاعل، فإنه يقال فى حال من استمر من جهته فعل من الأفعال ثم تركه: أقلع عنه، لأن إنزال المطر لما كان صادرا منها على سبيل الاستمرار ثم رفع، كأنها أقلعت عن فعله، وإنما ذكر متعلق فعل الأرض بقوله: ابْلَعِي ماءَكِ

ولم يذكر متعلق فعل السماء فلم يقل: ويا سماء أقلعى عن صب مائك، من جهة أن الأرض لما كان لها اعتمال فى بلع الماء، فلأجل هذا ذكر متعلق فعلها، بخلاف السماء فإنه لا عمل لها هناك إلا ترك الصب والكف، فلأجل ذلك لم يكن حاجة إلى ذكر متعلقها، وإنما وجه أمر الأرض بالفعل المتعدى، ووجه أمر السماء بالفعل اللازم، من جهة تصرف الأرض فى الماء، بصيرورته فى بطنها بخلاف السماء فإن الغرض بقوله: أَقْلِعِي

أى كونى ذات إقلاع وكفّ عن الصب لا غير، ولذا يقال ابتلعت الخبز، وأقلعت السماء إذا صارت ذات إقلاع فى سحابها، ثم قال بعد ذلك: وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ

[هود: ٤٤] فأتى بهذه الجمل الخبرية عقب تلك الأوامر على جهة الإبهام لفاعلها، إعلاما بأن مثل هذه الأمور العظيمة والخطوب الهائلة، لا تصدر إلا من ذى قدرة، لا تكتنهه العقول ولا تناله الأفهام، وتعريفا بأن الوهم لا يذهب إلى أن غيره قائل: يا أرض ابلعى وياسماء أقلعى، ولا يغيض الماء، ولا يقضى الأمر فى هلاكهم، ولا تستوى السفينة على الجودى، ولا يبعدهم عن الرحمة باستحقاق العقوبة إلا هو، فلا جرم أبهم ذكره من أجل ذلك، ثم إنه ختم الكلام على جهة التعريض بقوله: وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤)

[هود: ٤٤] تنبيها على أن ذلك إنما كان من أجل ظلمهم لأنفسهم بتكذيب الرسل وإعراضهم عما جاءوا به من الحجج الظاهرة، والأعلام النيرة، وأن من كان على مثل حالهم فإن الهلاك واقع به لا محالة من غيرهم ممن بعدهم، وفيه وعيد لقريش ومن حذا حذوهم فى تكذيب الرسول ﷺ: «إيّاك أعنى فاسمعى يا جارة» وإنما كرر قوله: وَقِيلَ بُعْداً

ولم يكرره فى خطاب السماء فيقول: «وقيل يا أرض وقيل يا سماء» من جهة أن السماء من جنس الأرض فى مقصود الأمر منهما، وهو إزالة الماء عنهما، فاكتفى بإظهاره فى إحداهما وحذفه من الأخرى، بخلاف قوله بُعْداً

فإنه مصدر وجّه على جهة الدعاء، ليس مجانسا لما سبق، فلهذا كرر القول فيه إعلاما بأنه من جملة القول، واهتماما بالدعاء عليهم بالإبعاد عن الرحمة باستحقاق العقوبة السرمدية، أعاذنا الله منها برحمته، فهذه جملة ما يتعلق بالآية من العلوم البيانية، وتحتها أسرار أوسع مما ذكرناه.

Rujukan halaman ini: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج 3، ص 130 (SanadKitab #23788, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.