Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thiraz · Pengarang: المؤيد العلوي

Baca Juz 3, halaman 183

  1. الجزء الثالث
  2. الفن الثالث من علوم هذا الكتاب فى ذكر التكملات اللاحقة
  3. الفصل الأول فى بيان فصاحة القرآن
  4. الطريقة الثانية من جهة التفصيل
  5. المرتبة الثانية فى بيان المزايا الراجعة إلى معانيه
  6. ونحن الآن نذكر ما يتعلق بكل قسم من هذه الأقسام بمعونة الله تعالى.
  7. القسم الثانى ما يتعلق بالعلوم البيانية
  8. النظر الأول فى التشبيه
  9. الطرف الثانى فى بيان الغرض من التشبيه

العادة هو تشبيه بياض الوجه بغرة الفجر، فأما ههنا فعلى العكس من ذلك، وقد يرد لأغراض كثيرة، أولها التقرير والتمكين فى النفس، كمن يراه يسعى فى أمر لا طائل فيه ولا ثمرة له، فيقال له: ما سعيك فى هذا الأمر إلا كمن يرقم على الماء ويخطّ على الهواء، فيترك الأمر لعدم فائدته وبطلان جدواه، وثانيها أن يكون المقصود بيان جنس المشبه، إما فى علو نفسه، كتشبيه بعض الأشخاص بالملائكة، لطهارة نفسه وعفة أثوابه قال:

فلست لإنسىّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب «١»

وإما فى نزول همته، كتشبيه بعض الأشخاص بالسباع، كما شبه الله المنافقين فى ذهابهم عن الدين، وضعف أفهامهم عن قبول الحق بقوله: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)

[المدثر: ٥٠- ٥١] فمثل حالهم فى نفارهم عن الحق وبعدهم عن قبوله، كمثل حمير الوحش عند نفارها ودهشها وقلقها، برؤية بعض الآساد، فما تتمالك فى الهرب، ولا ترعوى عند رؤيته، وتركب الصعب والذّلول، وهكذا حال اليهود، فإنه تعالى مثلهم فيما حملوا من أحكام التوراة ثم أعرضوا عنها وتركوها وراء ظهورهم، بحمار يحمل كتبا كثيرة فوق ظهره، لا يدرى ما اشتملت عليه من أنواع الهداية، فهكذا حال اليهود يتلون التوراة وهم أبعد الناس عن العمل بها، وعن المواظبة على ما تضمنته من الأوامر والنواهى، وثالثها ضعف الإيمان ورقته وتلاشى أمره، وعدم الثبوت عليه، وأنه يضمحل عن القلوب بأدنى شىء، كما ضربه الله مثلا لمن هذه حاله فى ضعف إيمانه، وأنه على غير قرار من أمره فيه، وأنه على شرف الانقلاب إلى الكفر، بغزل العنكبوت وبيتها، فإنه من أضعف الأشياء قواما، وأرقها حالة، يتغير بقوة الريح، فضلا عما وراء ذلك من الأمور الصلبة التى تقاربه، فهكذا حال من لا وثاقة له فى الدين، فإنه عن قريب ينكص على عقبيه، ورابعها التلاشى فى البطلان، كما قال الله تعالى: فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا

[البقرة: ٢٦٤] وضربه الله تعالى مثلا لبطلان أعمال الكفرة وأنه لا فائدة فيما عملوه ولا جدوى له، بالتراب الدقيق الواقع على حجر صلد أملس، فيصيبه المطر، فإنه أسرع شىء فى الذهاب، وأبطل ما يكون عند وقوع الماء عليه، فهكذا حال الكفر، فإنه إذا صادف الأعمال من غير قرار على الإيمان، فإنه يبطلها ويذهبها لا محالة، وخامسها قوله تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ

Rujukan halaman ini: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج 3، ص 183 (SanadKitab #23788, hlm. urut 610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.