Lewati ke konten

Kitab: Al-'Iqdul Farid · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي

Baca Juz 4, halaman 102

  1. الجزء الرابع
  2. كتاب المجنبة في الأجوبة
  3. مجاوبة بني هاشم وبني عبد شمس لابن الزبير
  4. الحسين ومعاوية

الجاهلية عظيما شأنه، وفي الإسلام معروفا مكانه؛ ولقد أعطي يوم الفتح ما لم يعط أحد من آبائك، وإن منادي رسول الله ﷺ نادى: من دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن؛ وكانت داره حرما، لا دارك ولا دار أبيك؛ وأما هند فكانت امرأة من قريش في الجاهلية عظيمة الخطر؛ وفي الإسلام كريمة الخبر، وأما جدك الصّديق فبتصديق عبد مناف سمى صديقا لا بتصديق عبد العزّى، وأما ما ذكرت من جدي المشدوخ ببدر، فلعمري لقد دعا إلى البراز هو وأخوه وابنه فلو برزت إليه أنت وأبوك ما بارزوكم ولا رأوكم لهم أكفاء، كما قد طلب ذلك غيركم فلم يقبلوهم، حتى برز إليهم أكفاؤهم من بني أبيهم، فقضى الله مناياهم بأيديهم فنحن قتلنا ونحن قتلنا. وما أنت وذاك؟ وأما عمتك أم المؤمنين فبنا شرفت وسميت أمّ المؤمنين، وخالتك عائشة مثل ذلك، وأما صفية فهي أدنتك من الظل، ولولا هي لكنت ضاحيا؛ وأمّا ما ذكرت من عمك وخال أبيك سيد الشهداء، فكذلك كانوا ﵏، وفخرهم وإرثهم لي دونك، ولا فخر لك فيهم ولا إرث بينك وبينهم؛ وأمّا قولك: أنا عبد الله وهو معاوية، فقد علمت قريش أيّنا أجود في الإزم «١» ، وأحزم في القدم، وأمنع للحرم؛ لا والله ما أراك منتهيا حتى تروم من بني عبد مناف ما رام أبوك، فقد طالبهم بالذّحول «٢» وقدّم إليهم الخيول، وخدعتم أمّ المؤمنين ولم تراقبوا رسول الله ﷺ إذ مددتم على نسائكم السّجوف «٣» وأبرزتم زوجته للحتوف ومقارعة السيوف، فلما التقى الجمعان نكص أبوك هاربا فلم ينجه ذلك أن طحنه أبو الحسين بكلكله طحن الحصيد بأيدي العبيد، وأمّا أنت فأفلتّ بعد أن خمشتك براثينه ونالتك مخاليبه، وايم الله ليقوّمنّك بنو عبد مناف بثقافها، أو لتصبحنّ منها صباح أبيك بوادي السّباع، وما كان أبوك المرهوب جانبه، ولكنه كما قال الشاعر:

أكيلة سرحان فريسة ضيغم ... فقضقضه بالكفّ منه وحطّما «٤»

Rujukan halaman ini: العقد الفريد، ج 4، ص 102 (SanadKitab #23789, hlm. urut 1198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.