إني أدين بما دان الوصيّ به ... وشاركت كفّه كفّي بصفّينا
وجمع النبي ﷺ فاطمة وعليا والحسن والحسين، فألقى عليهم كساءه وضمهم إلى نفسه؛ ثم تلا هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
«١» . فتأولت الشيعة الرجس هنا بالخوض في غمرة الدنيا وكدورتها.
وقال النبي ﷺ يوم خيبر: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله؛ ويحبه الله ورسوله، لا يمسي حتى يفتح الله له. فدعا عليا، وكان أرمد، فتفل «٢» في عينيه وقال: اللهم قه داء الحرّ والبرد. فكان يلبس كسوة الصيف في الشتاء، وكسوة الشتاء في الصيف، ولا يضرّه.
أبو الحسن قال: ذكر عليّ عند عائشة فقالت: ما رأيت رجلا أحبّ إلى رسول الله ﷺ منه، ولا رأيت امرأة كانت أحبّ إليه من امرأته.
وقال عليّ بن أبي طالب: أنا أخو رسول الله ﷺ وابن عمّه، لا يقولها بعدي إلا كذاب.
الشعبي قال: كان عليّ بن أبي طالب في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في بني إسرائيل: أحبّه قوم فكفروا في حبه، وأبغضه قوم فكفروا في بغضه! وقال النبي ﷺ: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما.
أبو الحسن قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يقسم بيت المال في كل جمعة حتى لا يبقى منه شيئا؛ ثم يفرش له ويقيل «٣» فيه، ويتمثل بهذا البيت:
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كلّ جان يده إلى فيه