Lewati ke konten

Kitab: Al-'Iqdul Farid · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 106

  1. الجزء الخامس
  2. كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم
  3. علي بن أبي طالب رضي الله عنه
  4. خروج عبد الله بن عباس على علي

وقال سليمان بن أبي راشد عن عبد الله بن عبيد عن أبي الكنود، قال: كنت من أعوان عبد الله بالبصرة، فلما كان من أمره ما كان أتيت عليا فأخبرته فقال: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ

«١» .

ثم كتب علي إليه:

أما بعد، فإني كنت أشركتك في أمانتي، [وجعلتك شعاري وبطانتي] ، ولم يكن من أهل بيتي رجل أوثق عندي منك، لمواساتي وموازرتي، وأداء الأمانة [إليّ] ؛ فلما رأيت الزمان قد كلب على ابن عمك، والعدوّ قد حرب، وأمانة الناس قد خزيت، وهذه الأمة قد فنكت [وشغرت] ، قلبت لابن عمّك ظهر المجن «٢» ، ففارقته مع القوم المفارقين، وخذلته أسوأ خذلان وخنته مع من خان، فلا ابن عمك آسيت، ولا الأمانة إليه أدّيت؛ كأنك لم تكن على بينة من ربّك، و [كأنك] إنما كنت [تكيد] أمة محمد عن دنياهم، و [تنوي] غرّتهم عن فيتهم، فلما أمكنتك الفرصة في خيانة الأمة، أسرعت الغدرة، وعاجلت الوثبة، فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم، وانقلبت بها إلى الحجاز، كأنك إنما حزت على أهلك ميراثك من أبيك وأمك؛ سبحان الله! أما تؤمن بالمعاد؟ أما تخاف الحساب؟ أما تعلم أنك تأكل حراما، وتشرب حراما، وتشتري الإماء وتنكحهم بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين في سبيل الله التي أفاء الله عليهم؟

فاتق الله وأدّ إلى القوم أموالهم: فإنك والله لئن لم تفعل وأمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك: فو الله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل الذي فعلت، ما كانت لهما عندي هوادة، ولما تركتهما حتى آخذ الحق منهما، والسلام.

فكتب إليه ابن عباس:

أما بعد، فقد بلغني كتابك تعظّم عليّ أمانة المال الذي أصبت من بيت مال

Rujukan halaman ini: العقد الفريد، ج 5، ص 106 (SanadKitab #23789, hlm. urut 1531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.