Lewati ke konten

Kitab: Al-'Iqdul Farid · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 165

  1. الجزء الخامس
  2. كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم
  3. دولة بني مروان ووقعة مرج راهط
  4. ولاية عبد الملك بن مروان
  5. مقتل عبد الله بن الزبير

ومن غير رواية أبي عبيد قال: لما نصب الحجاج المجانيق لقتال عبد الله بن الزبير، أظلتهم سحابة فأرعدت وأبرقت وأرسلت الصواعق؛ ففزع الناس وأمسكوا عن القتال، فقام فيهم الحجاج فقال: أيها الناس، لا يهولنّكم هذا؛ فإني أنا الحجاج ابن يوسف وقد أصحرت «١» لربي، فلو ركبنا عظيما لحال بيننا وبينه ولكنها جبال تهامة لم تزل الصواعق تنزل بها. ثم أمر بكرسي فطرح له، ثم قال: يا أهل الشام، قاتلوا على أعطيات أمير المؤمنين. فكان أهل الشام إذا رموا الكعبة يرتجزون ويقولون هذا:

خطّارة مثل الفنيق المزبد ... يرمى بها عواذ أهل المسجد «٢»

ويقولون أيضا: درّي عقاب «٣» ، بلبن وأشخاب «٤» . فلما رأى ذلك ابن الزبير خرج إليهم بسيفه فقاتلهم حينا، فناداه الحجاج: ويلك يا بن ذات النطاقين! اقبل الأمان وادخل في طاعة أمير المؤمنين، فدخل على أمه أسماء، فقال لها: سمعت رحمك الله ما يقول القوم، وما يدعونني إليه من الأمان؟ قالت: سمعتهم لعنهم الله، فما أجهلهم واعجب منهم إذ يعيّرونك بذات النطاقين؛ ولو علموا ذلك لكان ذلك أعظم فخرك عندهم. قال: وما ذاك يا أماه؟

قالت: خرج رسول الله ﷺ في بعض أسفاره مع أبي بكر فهيأت لهما سفرة، فطلبا شيئا يربطانها بها فما وجداه، فقطعت من مئزري لذلك ما احتاجا إليه، فقال رسول الله ﷺ: أما إن لك به نطاقين في الجنة! فقال عبد الله: الحمد لله حمدا كثيرا، فما تأمريني به، فإنهم قد أعطوني الأمان؟

قالت: أرى أن تموت كريما ولا تتبع فاسقا لئيما، وأن يكون آخر نهارك أكرم من أوّله.

Rujukan halaman ini: العقد الفريد، ج 5، ص 165 (SanadKitab #23789, hlm. urut 1590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.