Lewati ke konten

Kitab: Al-'Iqdul Farid · Pengarang: ابن عبد ربه الأندلسي

Baca Juz 5, halaman 186

  1. الجزء الخامس
  2. كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم
  3. دولة بني مروان ووقعة مرج راهط
  4. خلافة عمر بن عبد العزيز
  5. وفاة عمر بن عبد العزيز

استسقى عمر غمس إبهامه في الماء ثم سقاه؛ فمرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه مسلمة بن عبد الملك فوقف عند رأسه فقال: جزاك الله يا أمير المؤمنين عنا خيرا؛ فلقد عطفت علينا قلوبا كانت عنا نافرة، وجعلت لنا في الصالحين ذكرا.

زياد عن مالك قال: دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في المرضة التي مات فيها، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك فطمت أفواه ولدك عن هذا المال، وتركتهم عالة. ولا بدّ لهم من شيء يصلحهم، فلو أوصيت بهم إليّ أو إلى نظرائك من أهل بيتك لكفيتك مئونتهم إن شاء الله. فقال عمر أجلسوني. فأجلسوه، فقال:

الحمد لله، أبالفقر تخوّفني يا مسلمة؟ أما ما ذكرت أني فطمت أفواه ولدي عن هذا المال وتركتهم عالة، فإني لم أمنعهم حقا هو لهم، ولم أعطهم حقا هو لغيرهم؛ وأما ما سألت من الوصاة إليك أو إلى نظرائك من أهل بيتي، فإن وصيتي بهم إلى الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين؛ وإنما بنو عمر أحد رجلين: رجل اتقى الله فجعل الله له من أمره يسرا ورزقه من حيث لا يتحسب، ورجل غيرّ وفجر «١» فلا يكون عمر أول من أعانه على ارتكابه. ادعوا لي بنيّ- فدعوهم، وهم يومئذ اثنا عشر غلاما، فجعل يصعّد بصره فيهم ويصوّبه حتى اغرورقت عيناه بالدمع- ثم قال:

بنفسي فتية تركتهم ولا مال لهم! يا بني، إني قد تركتكم من الله بخير، إنكم لا تمرّون على مسلم ولا معاهد إلا ولكم عليه حق واجب إن شاء الله، يا بنيّ، ميّلت رأيي بين أن تفتقروا في الدنيا وبين أن يدخل أبوكم النار، فكان أن تفتقروا إلى آخر الأبد خيرا من دخول أبيكم يوما واحدا في النار؛ قوموا يا بنيّ عصمكم الله ورزقكم! قال: فما احتاج أحد من أولاد عمر ولا افتقر.

واشترى عمر بن عبد العزيز من صاحب دير شمعان موضع قبره بأربعين درهما ومرض تسعة أيام ومات ﵁ يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى

Rujukan halaman ini: العقد الفريد، ج 5، ص 186 (SanadKitab #23789, hlm. urut 1611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.