تبدو فما تبدو لهم في وقتها ... إلا معذّبة وإلا تجلد
فتبسم النبي ﷺ كالمصدّق له.
ومن حديث ابن ابي شيبة: أن النبي ﷺ أردف الشريد، فقال النبي ﷺ: تروي من شعر امية بن ابي الصلت شيئا قلت: نعم. قال: فأنشدني. فأنشدته، فجعل يقول بين كل قافيتين: هيه! حتى أنشدته مائة قافية، فقال: هذا رجل آمن لسانه وكفر قلبه! ولو لم يكن من فضائل الشعر إلا أنه أعظم جند يجنّده رسول الله ﷺ على المشركين ... يدلّ على ذلك قوله لحسان: شن الغطاريف «١» على بني عبد مناف، فوالله لشعرك أشدّ عليهم من وقع السهام في غلس الظلام، وتحفّظ بيتي فيهم. قال:
والذي بعثك بالحق نبيا، لأسلّنّك منهم سلّ الشعرة من العجين! ثم أخرج لسانه فضرب به أرنبة أنفه، وقال: والله يا رسول الله إنه ليخيّل لي أني لو وضعته على حجر لفلقه «٢» ، أو على شعر لحلقه! فقال النبي ﷺ: أيّد الله حسانا في هجوه بروح القدس.
إسلام دوس
وقال ابن سيرين: بلغني أن دوسا إنما أسلمت فرقا «٣» من كعب بن مالك صاحب النبي ﷺ حيث يقول:
قضينا من تهامة كل نحب ... وخيبر ثمّ أغمدنا السّيوفا «٤»
نخيرها ولو نطقت لقالت ... قواضبهنّ: دوسا أو ثقيفا «٥»
قال النبي ﷺ لحسان بن ثابت: لقد شكر الله قولك حيث تقول:
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها ... وليغلبنّ مغالب الغلّاب