ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تمزّق «١»
صبرا يقاد إلى المنيّة متعبا ... رسف المقيّد وهو عان موثّق «٢»
قال ابن هشام: قال النبي ﷺ لما بلغه هذا الشعر: لو بلغني قبل قتله ما قتلته.
بين النبي وأبي جرول يوم حنين
من حديث زياد بن طارق الجشمي قال: حدّثني أبو جرول الجشمي- وكان رئيس قومه- قال: أسرنا النبي ﷺ يوم حنين، فبينما هو يميز الرجال من النساء، إذ وثبت فوقفت بين يديه وأنشدته:
امنن علينا رسول الله في حرم ... فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر
إنا لنشكر للنّعما إذا كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فذكّرته حين نشأ في هوازن وأرضعوه، فقال ﵊: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لله ولكم. فقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لله ولرسوله.
فردّت الانصار ما كان في أيديها من الذراري والأموال! فإذا كان هذا مقام الشعر عند النبي ﷺ، فأيّ وسيلة تبلغه أو تعسره؟
فتح مكة
وكان الذي هاج فتح مكة أن عمرو بن مالك الخزاعي، ثم أحد بني كعب خرج من مكة حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة، وكانت خزاعة في حلف النبي ﷺ في عهده وعقده، فلما انتقضت عليهم قريش بمكة وأصابوا منهم ما أصابوا، أقبل عمرو بن سالم الخزاعي بأبيات قالها، فوقف على رسول الله ﷺ وهو جالس في المسجد بين أظهر الناس، فقال: