الرسول ﷺ وأم هانىء
وعن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: يا رسول الله، لو تزوجت أم هانيء بنت أبي طالب، فقد جعل الله لها قرابة، فتكون صهرا أيضا! فخطبها رسول الله ﷺ فقالت: والله أحبّ إليّ من سمعي وبصري ولكن حقه عظيم، وأنا موتمة «١» ؛ فإن قمت بحقه خفت أن أضيّع أيتامي، وإن قمت بأمرهم قصّرت عن حقه! فقال النبي ﷺ: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناها على ولد في صفره وأرعاها على بعل في ذات يده، ولو علمت أن مريم ابنة عمران ركبت جملا لاستثنيتها.
زواج الرسول ﷺ من حفصة
ولما توفيت رقيّة بنت رسول الله ﷺ عن عثمان بن عفان، عرض عليه عمر ابنته حفصة؛ فسكت عنه عثمان- وقد كان بلغه أن رسول الله ﷺ يريد أن يزوّجه ابنته الاخرى- فشكا عمر إلى رسول الله ﷺ سكوت عثمان عنه؛ فقال له: سيزوّج الله ابنتك خيرا من عثمان، ويزوّج عثمان خيرا من ابنتك! فتزوج رسول الله ﷺ حفصة، وتزوّج عثمان ابنته.
خطبته ﷺ لخديجة
ولما خطب رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد بن عبد العزى، ذكرت ذلك لورقة بن نوفل- وهو ابن عمها- فقال: هو الفحل لا يقدع «٢» أنفه، تزوّجيه.
وخطب عمر بن الخطاب أمّ كلثوم بنت أبي بكر، وهي صغيرة، فأرسل [عمر] إلى عائشة، فقالت: الأمر إليك. فلما ذكرت ذلك عائشة لأم كلثوم، قالت: لا حاجة لي فيه! فقالت عائشة: أترغبين عن أمير المؤمنين؟ قالت: نعم إنه خشن العيش، شديد على النساء! فأرسلت عائشة إلى المغيرة بن شعبة فأخبرته فقال لها: أنا أكفيك! فأتى