منه، وألقى عليه طرف المطرف، ثم اذن لهما وقد احتفل المجلس فقال نصر بن حجاج: أخي وابن ابي، عهد إليّ أنه منه. وقال عبد الرحمن: مولاي وابن عبد أبي وامته، ولد على فراشه. فقال معاوية: يا حرسيّ، خذ هذا الحجر- وكشف عنه- فادفعه إلى نصر بن حجاج. وقال يا نصر، هذا مالك في حكم رسول الله ﷺ، فإنه قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» . فقال نصر: أفلا أجريت هذا الحكم في زياد يا أمير المؤمنين؟ قال ذاك حكم معاوية وهذا حكم رسول الله ﷺ.
وليس في الارض احمى من الادعياء؛ لتستحق بذلك العربية.
قال الشاعر:
دعيّ واحد أجدى عليهم ... من الفي عالم مثل ابن داب
ككلب السّوء يحرس جانبيه ... وليس عدوّه غير الكلاب
للاصمعي في دعي
وقال الأصمعي: استمشى رجل من الادعياء، فدخل عليه رجل من اصحابه فوجد عنده شيحا «١» وقيصوما «٢» ؛ فقال له: ما هذا؟ فقال، ورفع صوته: الطبيعة تتوق إليه! يريد أن طبيعته من طباع العرب؛ فقال فيه الشاعر:
يشمّ الشّيح والقيصو ... م كي يستوجب النّسبا
وليس ضميره في الصّد ... ر إلا التّين والعنبا
ابو سعيد المخزومي
وعن اسماعيل بن احمد قال: أرأيت على أبي سعيد الشاعر المخزومي كردوانيا مصبوغا بتوريد، فقلت: أبا سعيد، هذا خز؟ قال: لا ولكنه دعيّ على دعيّ وكان أبو سعيد دعيّا في بني مخزوم؛ وفيه قال الشاعر:
متى تاه على الناس ... شريف يا أبا سعد