أجش «١» والآخر هزيم «٢» . يعني قول النّجاشي:
ونجّى ابن هند سابح ذو علالة ... أجشّ هزيم والرّماح دواني «٣»
فقال معاوية: أما إنّ صاحبها على ما فيه لا يشبّب بكنائنه. وكان عبد الرحمن يرمى بكنّته.
وشاور زياد رجلا من ثقاته في امرأة يتزوجها، فقال: لا خير لك فيها، إني رأيت رجلا يقبلها، فتركه وخالفه إليها وتزوجها، فلما بلغ زيادا خبره أرسل إليه وقال له: أما قلت لي إنك رأيت رجلا يقبلها؟ قال: نعم، رأيت أباها يقبلها.
وقال أعرابي لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، احملني وسحيما على جمل. فقال:
نشدتك الله يا أعرابي، أسحيم هذا زق؟ قال: نعم. ثم قال: من لم ينفعه ظنّه لم ينفعه يقينه.
وودّع رجل رجلا كان يبغضه، فقال: امض في سرّ من حفظ الله، وحجاب من كلاءته «٤» . ففطن له الرجل، فقال: رفع الله مكانك، وشدّ ظهرك، وجعلك منظورا إليك.
الشيباني قال: كان ابن أبي عتيق صاحب هزل ولهو، واسمه عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق، ﵃ وكانت له امرأة من أشراف قريش، وكان لها فتيات يغنّين في الأعراس والمآتم، فأمرت جارية منهن أن تغني بشعر لها قالته في زوجها، فتغنت الجارية وهو يسمع:
ذهب الإله بما تعيش به ... وقمرت لبّك أيّما قمر «٥»
أنفقت مالك غير محتشم ... في كلّ زانية وفي الخمر