وقال محمود الوراق:
يا غافلا ترنو بعيني راقد ... ومشاهدا للأمر غير مشاهد «١»
تصل الذّنوب إلى الذّنوب وترتجي ... درك الجنان بها وفوز العابد «٢»
ونسيت أنّ الله أخرج آدما ... منها إلى الدّنيا بذنب واحد
وقال نابغة بني شيبان:
إنّ من يركب الفواحش سرّا ... حين يخلو بسرّه غير خال
كيف يخلو وعنده كاتباه ... شاهداه وربّه ذو الجلال
قولهم في الرجاء
قال العلماء: لا تشهد على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نار؛ يرجى للمحسن ويخاف عليه، ويخاف على المسيء ويرجى له.
في الأثر:
وفي الحديث المرفوع. «إن الله يغفر ولا يعيّر، والناس يعيّرون ولا يغفرون» .
وفي حديث آخر: «لا تكفّروا أهل الذنوب» .
فتى توفي في عهد الرسول ﷺ:
وتوفي رجل في عهد رسول الله ﷺ، وكان مسرفا على نفسه فرفع رأسه، وهو يجود بنفسه، فإذا أبواه يبكيان عند رأسه، فقال: ما يبكيكما؟ قال: نبكي لإسرافك على نفسك «٣» ! قال: لا تبكيا: فو الله ما يسرني أن الذي بيد الله من أمري بأيديكما.
ثم مات. فأتى جبريل ﵊ النبي ﷺ، فأخبره أن فتى توفى اليوم فاشهده فإنه من أهل الجنة، فسأل رسول الله ﷺ أبويه عن عمله، فقالا: ما عملنا