كتاب اليتيمة في النسب وفضائل العرب
قال أحمد بن محمد بن عبد ربه: قد مضى قولنا في النوادب والمراثي، ونحن قائلون بعون الله وتوفيقه في النسب الذي هو سبب التعارف، وسلّم إلى التواصل؛ به تتعاطف الأرحام الواشجة، وعليه تحافظ الأواصر القريبة. قال الله ﵎: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
. «١» فمن لم يعرف النسب لم يعرف الناس، ومن لم يعرف الناس لم يعدّ من الناس.
وفي الحديث: «تعلموا من النسب ما تعرفون به أحسابكم وتصلون به أرحامكم» .
وقال عمر بن الخطاب: تعلموا النسب ولا تكونوا كنبيط «٢» السواد: إذا سئل أحدهم عن أصله قال: من قرية كذا وكذا.
أصل النسب
أولاد نوح
قال معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، قال: ولد نوح ثلاثة أولاد:
سام وحام ويافث؛ فولد سام العرب وفارس والروم، وولد حام السودان والبربر والنّبط، وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج.