Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsalus Sa'ir (Muhyiddin) · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 2, halaman 61

  1. الجزء الثاني
  2. النوع الثالث عشر في عكس الظاهر

النوع الثالث عشر في عكس الظاهر

وهو نفي الشيء بإثباته، وهو من مستطرفات علم البيان، وذاك أنك تذكر كلاما يدلّ ظاهره أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا.

فمما جاء منه قول علي بن أبي طالب ﵁ في وصف مجلس رسول الله ﷺ «لا تنثى فلتاته» «١» أي لا تذاع سقطاته، فظاهر هذا اللفظ أنه كان ثمّ فلتات غير أنها لا تذاع، وليس المراد ذلك، بل المراد أنه لم يكن ثمّ فلتات فتنثى، وهذا من أغرب ما توسعت فيه اللغة العربية، وقد ورد في الشعر كقول بعضهم:

ولا ترى الضّبّ بها ينجحر «٢»

فإن ظاهر المعنى من هذا البيت أنه كان هناك ضبّ ولكنه غير منحجر، وليس كذلك، بل المعنى أنه لم يكن هناك ضبّ أصلا.

وهذا النوع من الكلام قليل الاستعمال، وسبب ذلك أن الفهم يكاد يأباه، ولا يقبله إلا بقرينة خارجة عن دلالة لفظه على معناه، وما كان عاريا عن قرينة فإنه لا يفهم منه ما أراد قائله.

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت محيي الدين عبد الحميد، ج 2، ص 61 (SanadKitab #23794, hlm. urut 452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.