وهو كنايةٌ عن تَعَرُّفِ ما عندَهم بغايةِ اللطافةِ لأخذهِ عنهم؛ لأنَّ مَنْ شمَّ شيئاً عرفَ ما هوَ، من حيثُ لا يشعرُ بهِ / ٢٤٤ ب /.
قولُهُ: (ابْن معينٍ أربعَة) (١) عبارتُهُ كما قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((حارسُ الدَّرْبِ، ومنادِي القَاضي، وابنُ المحدِّثِ، ورجلٌ ... )) (٢) إلخ.
قال: ((وَرُوِّينا عنْ أحمدَ بنِ حنبلٍ أنَّهُ قيلَ لهُ: أيرحَلُ الرجلُ في طلبِ العلوِّ؟ فقالَ: بلى واللهُ شديداً، لقد كانَ علقمةُ والأسودُ يبلغهما الحديثُ عن عُمرَ ﵁ فلا يقنعهما حتى يخرُجا إلى عمرَ ﵁ فيسمعانه منه)) (٣). انتهى.
ورأيتُ بخطِّ العلاَّمةِ نجمِ الدينِ مُحمدِ بنِ الشمسِ محمدِ بنِ النجمِ محمدِ السيبي (٤) العبدريِّ الباهيِّ الحنبليِّ على حاشيةِ كتابهِ من " علومِ الحديثِ " بخطهِ: ((قال حمادُ بنُ زيدٍ - وذكرَ لهُ أصحابُ الحديثِ - ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (٥).
وعن ابنِ عباسٍ ﵄ في قولِهِ: ﴿السَّائِحُونَ﴾ (٦) قالَ: ((هم طلبةُ الحديثِ)) (٧).