منها: أنَّ امرأةً وقفتْ عَلَى مجلسٍ فيهِ يحيى بنُ معينٍ وأبو خيثمةَ وخلفُ بنُ سالمٍ في جماعةٍ يتذاكرونَ الحديثَ، فسمعتهم يقولونَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ، وسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ، ورواهُ فلانٌ، ومَا حدَّثَ بهِ غيرُ فلانٍ، فَسألتْهُمُ المرأةُ عنِ الحائضِ تُغسّلُ الموتى؟ وكَانتْ غاسلة، فلمْ يُجبْهَا أحدٌ منهم، وجعلَ بعضُهم ينظرُ إلى بعضٍ، فأقبلَ أبو ثورٍ (١)، فقيلَ لها: عليكِ بالمقْبِلِ، فالتفتَتْ إليهِ فسألتْهُ، فقالَ: تُغَسِّلُهُ لحديثِ عثمانَ بنِ الأحنفِ، عنِ القاسمِ، عنْ عائشةَ ﵂ أنَّ النّبيَّ ﷺ قالَ لها: ((أمَا إنَّ حيضَتكِ ليستْ في يدكِ)) (٢).
ولقولها: ((كنتُ أفرُقُ رأسَ رسولِ اللهِ ﷺ بالماءِ وأنا حائضٌ)) (٣)، فإذا فرقتْ رأسَ الحيِّ بالماءِ فالميتُ أولى بهِ.