وإلى ذلكَ الإشارة بقولهِ: ((مخصوصينَ))، أي: شهرةً سواءٌ كانتِ الشهرةُ بإكثارٍ أو بقلةٍ، ولا يتقيَّدُ ذلكَ بشيوخِ الجامعِ، بل هو أعمُّ من شيوخهِ وشيوخِ غيرهِ من عصرهِ ومن قبلهِ.
وقد يريدونَ بالشيوخِ المعجمَ، وهو - والله أعلمُ - الذي قصدَهُ الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ / ٢٥٣ أ / محمدٍ البَرْقانيُّ (١) في ما أوردَ لهُ الحافظُ عمادُ الدينِ إسماعيلُ ابنُ كثيرٍ في " تاريخهِ " (٢) في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وأربعمئة عن الحافظِ ابنِ عَسَاكرَ، من شعرهِ (٣):
أُعلِّلُ نَفسي بكَتْبِ الحديثِ ... وأَجْمِلُ فيه لها الموْعِدَا
وأَشْغَلُ نَفسي بتَصْنيفِهِ ... وتَخْريجِه دائِماً سَرْمَدَاً
فطَوْراً أُصَنِّفُه في الشيوخِ ... وطَوْراً أُصَنِّفُه مُسْنَدَاً (٤)
قولُهُ: (وهم أصولُ الدينِ) (٥)، أي: الأحاديثُ المرويةُ عنهم أصولُ هذه الشريعةِ جمعتْ أنواعَ العلومِ الشرعيةِ.
قولُهُ: (طَلبُ العِلمِ) (٦) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وحديث الغُسْلِ يَومَ الجُمُعَةِ، وغير ذَلِكَ، - قال (٧): - وكَثيرٌ مِنْ أَنواعِ كِتابِنا هذا قَدْ أفرَدُوا أحاديثَه بالجَمْعِ