حيثُ قالَ: ((الصحيحُ أنْ يرويَهُ الصحابيُّ الزائلُ عنهُ اسمُ الجهالةِ، بأنْ يكونَ له راويانِ، ثمّ يتداولَه أهلُ الحديثِ إلى وقتِنا، كالشهادةِ على الشهادة)) (١)، وصرَّح القاضي أبو بكر بنُ العربيِّ (٢) في شرحِ البخاريِّ: بأنَّ ذلك شرط البخاريِّ، وأجابَ - أي: ابن العربي - عما أوردَ مِنْ ذلكَ بجوابٍ فيه نظرٌ؛ لأنَّه قال: فإنْ قيل حديث ((الأعمال بالنِّياتِ)) (٣) فردٌ لم يروهِ عنْ عمرَ ﵁ إلا علقمةُ، قال: قلنا: قد خطبَ به عمرُ على المنبرِ بحضرةِ الصحابةِ ﵃، فلولا أنَّهم يعرفونه لأنكروهُ كذا قالَ، وتعقب: بأنّه لا يلزمُ مِنْ كونهم سكتوا عنْه، أنْ يكونوا سمعوه مِنْ غيرهِ، وبأنَّ هذا لو سلمَ في عمرَ ﵁، مُنعَ في تفرد علقمةَ - أي: ابنِ وقاصٍ الليثيّ (٤) - ثمّ تفرّدَ محمّدُ بنُ إبراهيمَ - يعني: التيميَّ (٥) - عنْ علقمةَ، ثمّ تفرّدَ يحيى بنُ سعيدٍ به، عنْ محمّدٍ على ما هو الصحيحُ المعروفُ عندَ المحدِّثينَ، وقد وردتْ لهم متابعاتٌ لا يُعتبرُ بها، وكذا لا نُسلِّم جوابَه في غير حديث عمرَ ﵁. قال ابنُ رُشَيْدٍ (٦): ولقد كان يكفي القاضي في بطلانِ ما ادَّعى أنّه شرطُ البخاري [أنه] (٧) أول حديث مذكور فيه، وادّعى ابن حبّان نقيض دعواه، فقال: إنَّ
Kitab: An-Nukatul Wafiyyah · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 2, halaman 440
Rujukan halaman ini: النكت الوفية بما في شرح الألفية، ج 2، ص 440 (SanadKitab #23798, hlm. urut 1088)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.