/ ٢٦٦ أ / على ذلكَ، ولا شكَ أنَّ هذا ملحظُهم، وقولُ عبدِ الرزاقِ (١) يكادُ يصرحُ بهِ، لأنَّ معناهُ: كنّا نراهُ خيراً مِنْ حيث إنَّ صاحبهُ ينفردُ بهِ، فيقصدُ لأجلهِ، ويعظمُ شأنه، فإذا هو شرٌ باعتبارِ أنَّه يفتش عنْ حالِ صاحبهِ، ويتوقفُ فيهِ، وربّما اتهمَ.
قولُهُ: (غَرائبُ الصَحيحِ) (٢) أي: الأحاديث لم يتعددْ طرقُها، ولكن رواتها ثقاتٌ.
قولُهُ: (وغرائبُ الشيوخِ) (٣) هو أنْ ينفرد راوٍ عَنْ بعضِ الشيوخِ بحديثٍ، وإنْ كانَ متنهُ مشهوراً في نفسهِ، مِنْ غيرِ تلكَ الطريقِ.
قولُهُ: (غريبٌ مَتْناً وإسناداً) (٤) سيأتي استيفاءُ أقسامهِ لأبي الفتحِ العمري، بالأقسامِ الخمسةِ التي تقدمت الإشارةُ إلى ذكرها عنِ ابنِ طاهرٍ (٥).
قولُهُ: (مِنْ ذلِكَ الوَجهِ) (٦) تتمةُ كلامِ ابنِ الصلاحِ: ((معَ أنَّ متنهُ غيرُ غريبٍ)).
قولُهُ: (عددٌ كَثيرونَ) (٧) تتمة كلامهِ: ((فإنَّهُ يَصِيرُ غَريباً مَشْهُوراً، غَريباً مَتْناً، وغيرَ غَريبٍ إسناداً، لكنْ بالنَّظَرِ إلى أحدِ طَرَفَي الإسنادِ)) (٨).