وجدتهُ بخطِّهِ: قالَ النوويُّ (١): ((كلُهُ مرفوعٌ متصلٌ بلا خِلافٍ))، وأخرجَ البخاريُّ (٢) عَن عليٍّ هوَ ابنُ المديني، عن سفيانَ (٣)، عنِ الزُهري، عن سعيدِ بنِ المُسيبِ، عن أبي هُريرةَ روايةً: ((الفطرةُ خَمسٌ، أو خَمسٌ منَ الفطرةِ: الخِتانُ، والاستحدادُ، ونتفُ الإبطِ، وتقليمُ الأظافرِ، وقصُ الشاربِ))، ووقعَ في روايةِ مسددٍ، عن سفيانَ، عن أبي داودَ (٤) يَبلغُ بهِ النبيَ ﷺ، وفي روايةِ أبي بكر بنِ أبي شيبةَ عن سفيانَ - عندَ مسلمٍ - (٥) قالَ رسولُ اللهِ ﷺ، وبيَّنَ أحمدُ (٦) في روايتهِ أَنَّ سفيانَ كانَ تارةً يُكني، وتارةً يُصرِحُ.
قولهُ: (الشِفاءُ في ثلاثٍ. . .) الحديث (٧)، إن قيلَ: قولهُ: ((وأنهى أمتي عن الكي)) يَدلُّ على الرفعِ، فَلا يَحتاجُ إلى قولهِ: ((رفعَ الحديثَ))، قيل: إنَّما يَدلُّ ذلكَ على رفعِ النَهي عَنِ الكَي، فيبقَى مَا عدا ذلكَ، ويكونُ كأنَّهُ قِيلَ: وقالَ النَّبيُّ ﷺ: ((أنهى (٨) أمتي عَن الكَي)).