قولهُ: (في "المحصولِ") (١) كانَ ينبغي عَزوهُ لمن هُو أقدمُ من صاحبِ "المحصول" وأجلُّ، فَإنَّهُ موجودٌ كَما هو في الشرحِ في كلامِهِم (٢)، حَتَّى نُقلَ عن الإمامِ الشافعي، فَإني رأيتُ عن شَيخِنا البُرهان الحلبيِّ أنَّ الجمالَ الإسنويَّ قالَ: إن الشَافعيَّ قالَ في كتابِ "اختلافِ الحديثِ": رُوِيَ عن علي ﵁: ((أنَّهُ صَلى في ليلةٍ ستَ ركعاتٍ، في كلِّ ركعةٍ ستُ سجداتٍ)) (٣)، وقالَ (٤): ((لو ثبتَ ذلكَ عن عليٍّ لَقلتُ بهِ، فإنَّهُ لا مجالَ للقياسِ فيهِ، والظاهرُ أنَّهُ فعلهُ (٥) توقيفاً))، فنظمَ /١٠٧ ب / ذلكَ شيخُنا فقالَ:
قلتُ: (٦) حكى فقيهُ مصرَ الإسنوي ... نصاً بهِ عنِ الإمام الشافعيِّ
هكذا رأيتُ عن شيخِنا، فراجعتُ "اختلافَ الحديثِ"، فَلم أَجدْ ذلكَ فيهِ، ووجدتُ مِمَّا يُقاربهُ في ((بابِ الخِلافِ في أنَّ الغُسلَ لا يجبُ إلا بِخروجِ المَاء)): أنَّ شَخصاً ناظرهُ في ذلكَ، فقالَ لهُ: أمَّا قولُ عائشةَ ﵂ (٧) -: ((فعلتُهُ - أي: الغُسل - مِن مسِّ الختانِ الختان أنا ورسولُ اللهِ ﷺ، فاغتسلنا)) (٨) فَقد يَكونُ