وقوله ﷺ: ((بَلِّغوا عَني ولو آيةً / ١١٠أ / وحَدِّثوا عَن بني إسرائيلَ ولا حرجَ)) كَما في البخارِي (١) في ((ذكرِ بَني إسرائِيلَ))، والترمذيِّ (٢)، والدَارمِي (٣)، عَن عَبداللهِ بنِ عَمرو ﵄.
وقولهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٤)، وَقولُهُ تَعالى (٥): ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (٦) وَعلى هَذا يتنَزلُ قولُ الخَطَّابي في حديثِ أبي هريرةَ ﵁ (٧): ((هَذا الحديثُ أصلٌ في وجوبِ التوقفِ عمَّا يشكلُ في (٨) الأمورِ، فلا يُقضَى عليهِ بصحةٍ، ولا بطلانٍ، ولا بتحليلٍ، ولا تَحريمٍ)) (٩). انتهى.
وأوضَحُ دَليلٍ على ذلِكَ قولُهُ تَعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾ (١٠)، أي: شاهِداً وَرقيباً، فَما صَدَّقهُ صَدقناهُ، وما كذَّبهُ كَذبناهُ (١١). على أنَّهُ قَد نُقل عَن كَثيرٍ مِن الصَحابةِ - رضي الله