قولُهُ: (ولاتَنَافسُوا) (١) هوَ مِن النفيسِ، وَهوَ ما يُرغَبُ فيهِ ويُبخَلُ بهِ لِعزّتهِ، وَهوَ مضارعُ تنافسَ فلانٌ وفلانٌ، مثلُ: تقاتلا. وهكذا بقيةُ ألفاظِ الحديثِ، كلها أفعالٌ مضارعةٌ، حُذِفَ منها حرفُ المضارعةِ تخفيفاً.
ومعنى ((تنافسُوا)): تقاسَموا النفاسةَ، بأنْ يَعُدَّ كُلٌّ مِنهُم الشيءَ نَفيساً، فيتجاذبوهُ، فيؤديَ ذَلِكَ إلى فسادٍ عريضٍ (٢). والتجسسُ - بالجيمِ -: التفحّصُ منَ الجاسوسِ لصاحِبِ سِرِ الشرِّ. (٣) قالَ في "القاموسِ" (٤): ((أي: خُذوا ما ظَهرَ، ودَعوا ما سَترَ اللهُ ﷿، ولا تَفْحصوا عنْ بواطنِ الأمورِ، ولا تبحثوا عنِ العوراتِ)). والتَحسسُ: بالحاءِ المهملةِ.
قالَ في "القاموس" (٥): ((الاستماعُ لحديثِ القومِ، وطلبُ خبرِهِم في الخيرِ، والحاسوسُ: الجاسوسُ، أو هوَ في الخير، وبالجيمِ في الشر)) انتهى. والمادةُ تَدورُ على تأثّرِ النفسِ بِما تدركُهُ بإحدى حواسِّها.
قولُهُ:
٢٢١ - وَمِنْهُ مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ ... وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضاً في السَّنَدْ
٢٢٢ - فَيَجْمَعُ الكُلَّ بإسْنَادٍ ذَكَرْ ... كَمَتْنِ (أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ) الخَبَرْ
٢٢٣ - فَإنَّ (عَمْراً) عِنْدَ (وَاصِلٍ) فَقَطْ ... بَيْنَ (شَقيْقٍ) وَ (ابْنِ مَسْعُوْدٍ) سَقَطْ
٢٢٤ - وَزَادَ (الاعْمَشُ) كَذَا (مَنْصُوْرُ) ... وَعَمْدُ الادْرَاجِ لَهَا مَحْظُوْرُ
قولُهُ: (وبعضُهُم ... ) (٦) إلى آخرهِ، جُملةٌ في موضعِ الحالِ.