فكأنَّ مستندَ مَنْ نقلَ أنَّهُ ابتُلِيَ بابنهِ، عَنَى ما نُقِلَ عنْ ربيبهِ ابنِ أبي العوجاءِ، والله أعلمُ.
قولهُ: (أو ورّاقينَ) (١)، أي: كالقداميِّ الذي ذكرهُ، والورّاقُ: هوَ الناسخُ، ولمْ أرَ في ترجمتهِ أنَّ آفتَهُ منْ وَرّاقهِ، وإنّما قالَ شيخُنَا في " لسانِ الميزانِ " (٢): ((عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ربيعةَ بنِ قدامةَ القداميُّ المصيصيُّ، أحدُ الضعفاءِ، أتى عنْ مالكٍ بمصائبَ))، ثمَّ قالَ: ((قالَ ابنُ عديٍّ: عامةُ حديثهِ غيرُ محفوظةٍ (٣)، ولمْ أرَ للمتقدمينَ فيهِ كلاماً (٤)، وقالَ ابنُ حبّانَ: يقلّبُ الأخبارَ، لعلهُ قَلَبَ عنْ مالكٍ أكثرَ منْ مئةٍ وخمسينَ حديثاً، ورَوَى عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ نسخةً أكثرُهَا مقلوبٌ (٥)، وقالَ الحاكمُ والنقّاشُ: رَوَى عن مالكٍ أحاديثَ موضوعةً، وقال الخليليُّ: أخذَ أحاديثَ الضعفاءِ منْ أصحابِ الزهريِّ، فرواها عن مالكٍ)) (٦)، انتهى.
فهذا كلُهُ يدلُّ على أنَّ الآفةَ منْهُ نفسه، والله أعلمُ.
قولهُ: (ابن دحيةَ) (٧) هوَ عمرُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الدانيُّ الأندلسيُّ، قالَ في "لسانِ الميزانِ" (٨): ((متهمٌ في نقلهِ، معَ / ١٨٠ ب / أنَّهُ كانَ منْ أوعيةِ العلمِ، دخلَ فيما لا يعنيهِ، قالَ الحافظُ الضياءُ: لمْ يعجبْني حالُهُ، كانَ كثيرَ الوقيعةِ في الأئمةِ،