الحديثِ)) (١)، وقالَ ابنُ حبانَ: ((منكرُ الحديثِ، يروي مراسيلَ كثيرةً، ويحدثُ عنْ أقوامٍ مجاهيلَ، لا يُشبهُ حديثهُ حديثَ الأثباتِ؛ فلما صارَ الغالبُ في حديثهِ ما ينكرُهُ الثبتُ استحقَّ تركَ الاحتجاجِ بهِ)) (٢)، وقالَ ابنُ عديٍّ: ((عامةُ ما يرويهِ لا يُتابعُ عليهِ)) (٣). وعنِ الذهبيِّ: ((أنَّهُ ماتَ مع الأوزاعيِّ (٤)، والأوزاعيُّ (٥) ماتَ سنةَ سبعٍ وخمسينَ ومئةٍ)) (٦).
قولهُ: (تحريفَ الغالينَ) (٧) التحريفُ: التغييرُ (٨)، والغالي من غَلا في الأمرِ غلواً، أي: جاوزَ حدَّهُ (٩).
وانتحالَ من قولهم: انتحلَهُ، أي: ادّعاهُ لنفسهِ وهوَ لغيرهِ. والمبطلُ مِنْ أبطلَ إذا أتى بغيرِ الحقِ.
و ((تأويلِ)) منْ آلَ إليه أولاً ومآلاً رَجَعَ. وأولهُ إليه رجعهُ وأولَ الكلامَ تأويلاً، وتأولهُ: تدبّرهُ وقدّرهُ وفسّرهُ؛ فالمعنى - واللهُ أعلم -: يبعدونَ عنهُ تغييرَ مَنْ يفسِّرُهُ بما يتجاوزُ فيهِ /١٩٨ب/ الحدَّ فيخرج بهِ عن قوانينِ الشرعِ، وادّعاء منْ يدّعي فيهِ شيئاً يكونُ باطلاً لا يطابقُهُ (١٠) الواقعُ.