الحفاظَ لم يرضوا حفظهُ)) (١). وأوردَ لهُ يعقوبُ بنُ شيبةَ الفحلُ في " مسندهِ " حديثاً (٢)، فقالَ: ((هذا حديثٌ حسنُ الإسنادِ مدنيٌّ)). وقالَ في موضعٍ آخرَ: ((هو رجلٌ صالحٌ مذكورٌ بالعلمِ والصلاحِ، وفي حديثهِ بعضُ الضعفِ والاضطرابِ (٣)، ويزيدُ في الأسانيدِ (٤) كثيراً)).
وقالَ ابنُ حِبانَ / ٢٠١أ /: ((كانَ ممن غَلبَ عليهِ الصلاحُ حَتىّ غفلَ عن الضبطِ فاستحقَّ التركَ)) (٥).
قولهُ: (كما رواهُ الخطيبُ عنهُ في " الكفايةِ ") (٦) قالَ في " النكتِ ": ((بإسنادهِ الصحيحِ)) (٧).
قولهُ: (فإنْ يُقلْ قَلَّ بيانُ منْ جرح) (٨) هو على حذفِ مضافٍ، أي: بيانُ جرحِ مَنْ جَرحَ، وهوَ غيرُ مُفهِمٍ للمرادِ إلاَّ بأنْ يضافَ إليه، نحو أنْ يقالَ: واشتراطُ البيانِ مسقطٌ لكلامِهم المبهمِ، وذلك موجبٌ لردِّ الجرحِ في الأغلبِ، وهو خلافُ ما عليهِ عملُهم، كذا اشتراطُ بيانِ القادحِ مسقطٌ لقولِهم إذا قالوا المتنُ: لم يصحَّ، وأبهموا وهو مخالفٌ لعملِهم، فعملُهم في رَدِّ ذلكَ مخالفٌ لقولِهم: لا يُقبلُ الجرحُ مبهماً.